أحمد بن الحسين البيهقي
106
شعب الإيمان
ثم أن اللّه عز وجل ثناؤه ، ضمّن هذه المعاني كلها كلمة واحدة وهي لا إله إلا اللّه ، وأمر المأمورين بالإيمان أن يعتقدوها ويقولوها فقال جلّ وعزّ : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [ محمد : 19 ] . وقال فيما ذمّ مشركي العرب : إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [ الصافات : 35 ، 36 ] . والمعنى أنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا اللّه ، استكبروا ولم يقولوا ، بل قالوا مكانها : أئنّا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون » . « 90 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، ثنا علي بن محمد بن عيسى الحكّاني أنبا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة أخبره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله إلا اللّه . فمن قال لا إله إلا اللّه . فقد عصم منّي نفسه وماله إلّا بحقّه ، وحسابه على اللّه » . رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان . « 91 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنبا الحسن بن يعقوب ، ثنا الحسين بن محمد القباني ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى ، ثنا يزيد بن كيسان ، قال حدثني أبو حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعمّه : « قل لا إله إلّا اللّه ، أشهد لك بها يوم القيامة » . فقال : « لولا أن تعيّرني قريش إنّما حمله عليه الجزع ، لأقررت بها عينك » .
--> ( 90 ) - علي بن محمد بن عيسى الحكاني ( ت 292 ) ( سير 13 / 454 ) ، أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني ( ت 222 ) شعيب هو ابن أبي حمزة . أخرجه البخاري ( 3 / 262 فتح ) عن أبي اليمان به . ( 91 ) - الحسن بن يعقوب ( ت 342 ) ( سير 15 / 433 ) ، الحسين بن محمد القباني ( ت 289 ) ( سير 13 / 499 ) ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، ويزيد بن كيسان هو اليشكري أبو إسماعيل . أخرجه مسلم ص 55 عن محمد بن حاتم بن ميمون .